اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري
  • اليوم الاخباري

رئيس مجلس الإدارة أ عبد الباسط صابر

صاحب الامتياز د. محمد الصريدي

المدير العام أ محمود الكيلاني

الأخبار

مستقبل القضية الفلسطينية

الى اين يذهب اهل فلسطين
الى اين يذهب اهل فلسطين
????????????مستقبل القضية الفلسطينية، وفرص بقاء ترامب في السلطة «2/3» ????تناولنا في المقال الأول من سلسلة «اطلالات استراتيجية» بتاريخ 20 مارس 2025، بعنوان «الشرق الأوسط وتوازنات القوى في عصر منفلت 1/3» كيف أجهض ترامب محاولات تحويل النظام الدولي الى نظام متعدد الأقطاب، لتواصل واشنطن التربع منفردة على قمة العالم، وكيف قلب اتجاهات المحاور والتكتلات الدولية المستقرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ليعيد تشكيلها على نحو يتمشى ورؤيته كرجل أعمال يفتقد الرؤية السياسية.. ولكن ما نتائج اجراءاته على النظام الدولي والمبادئ القانونية التي تحكم مساراته، وبالتالي على القضية الفلسطينية؟! وما تأثير وجود ترامب على النظام السياسي الأمريكي؟! وفرص بقاؤه في البيت الأبيض. ????اسقاط النظام الدولي والإقليمي ضعف فاعلية النظام الجماعي العربي جعل من القضية الفلسطينية هي الأكثر هشاشة بين أزمات العالم، لذلك قرر ترامب أن يبدأ بتناولها فور دخوله البيت الأبيض، لتقديره بإمكانية الحسم وانعدام رد الفعل تجاهه، بحيث تكون عنوان ردع لأطراف باقي الأزمات الدولية.. الحقيقة التي لا تقبل جدال هي أن إسرAئيل وأمريكا كيان واحد، الأولى قاعدة، ذراع عسكري، ولاية تابعة للثاني، قد يجيدان توزيع الأدوار فيما بينهما كما كان في عهد بايدن، وقد يفصحان عن ارتباطهما العضوي كما في عهد ترامب. ????مشروع الأخير الخاص بغزة -القائم على التهجير القسري للفلسطينيين، وفرض السيطرة الأمريكية على القطاع، بذريعة تحويله إلى ريفييرا- سلمه لإسرAئيل لتنفيذه، لتجنب تبعات تحفظات الداخل الأمريكي، والرفض العربي والدولي.. جرأة التحرك الإسرAئYلي لتنفيذ المشروع قصريًا أصبح يمثل إشكالية للأنظمة العربية المحافظة، بين التزامها بتوجهات واشنطن، ورفض شعوبها للمشروع.. طرح هذا المشروع في حد ذاته يعكس تجاهلا لما قد يسببه من ضغوط داخليه لأصدقاء واشنطن بالمنطقة، واحتمالات إسقاط أنظمة قصرت أمام الرأي العام في الدفاع عن قضية العرب المركزية. ????دور الولايات المتحدة التقليدي في المنطقة كان ضمان استقرار الأنظمة المحافظة، ومع خنوعها تحول لمصدر تهديد لها، مما أدى لأوضاع جيوسياسية مضطربة، وعلى سبيل المثال لا الحصر؛ كيف يستضيف الأردن القواعد الأمريكية ويقوم بالدور الرئيسي في التصدي للصواريخ الإيرانية التي وجهت لإسرAئيل، ثم تتم إهانة الملك علانية في البيت الأبيض، ويتعرض لتهديد ديموجرافي بطرد فلسطينيي الضفة الغربية لبلاده، مما يهدد بإسقاط النظام الهاشمي صديق الغرب.. ثم كيف يتعامل حكام الخليج مع ترامب بتاريخه المليء بالتطاول وعبارات الاستعلاء على ملوكهم، واستكثار الثروات الطبيعية والاحتياطيات النقدية على أنظمتهم، والسعي للاستيلاء عليها بالتهديد تارة وبالوعيد أخرى. ????القادة الخليجيون استندوا الى وعد ترامب بإحلال السلام فى المنطقة، وإنهاء العنف فى لبنان، وسعوا لديه للحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإدخال المواد الغذائية والوقود لسكانه، كوسيلة لإعادة الاستقرار إلى المنطقة خاصة في خليج عدن والبحر الأحمر، بدلا من التوجه الذي تمسكت به إدارة بايدن بشن عمليات عسكرية ضد الحوثيين، لم تزد الموقف إلا اشتعالا. ????ترامب على العكس انزلق بصورة أعمق في الحرب، نتيجة توافقه مع التوجهات الإسرAئيلية الخشنة، مما أثار القلق، خاصة ان كل مقترحات الهدنة انصبت على التحايل لإطلاق سراح الرهائن دون التزامات مقابلة، نتيجة للتصميم على استكمال الحرب وتنفيذ خطة التهجير دون ضغوط داخلية، مما فرض على حمAس اختيارات صعبة، فالاستمرار في احتجاز الأسرى يُعزز موقفها التفاوضي، لكنه يعني مزيد من تكسير العظام، والإفراج عنهم دون وقف الحرب ومنع التهجير وإعادة سبل الحياة الكريمة للقطاع، يمثل خسارة سياسية تقضى على شعبيتها ومصداقيتها، ولن يجنبها ويلات الحرب. *** ????المشكلة الفلسطينية كانت في الحقيقة أول ضحايا الإشكاليات القانونية الدولية التي تسبب فيها ترامب؛ والمتعلقة بتجاهل مبادئ القانون الدولي، خاصة ما يرتبط بحق العودة ومبادئ السيادة الإقليمية وحظر التهجير القسري، وانتهاك القانون الدولي.. فرض عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية قوض دور المحكمة والأمم المتحدة، وأضعف النظام القانوني العالمي وعجل من تآكل مصداقية المؤسسات الدولية، وانسحابها من مجلس حقوق الإنسان الدولي كان دليلا على التبرؤ من القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية التي التزمت بها في مواجهة الأزمات الدولية، وذلك حتى تنهى التناقض بين دعمها المطلق للسياسات الإسرAئيلية والتزاماتها الدولية، كل ذلك يعجل من عملية تفكيك وسقوط النظام الدولي.. وللأسف فإن ترامب وصل الى السلطة وهو يؤكد أنها الفرصة الذهبية لتجنيب العالم خوض غمار حرب عالمية ثالثة، لكن اجراءاته قلبت التوازنات الدولية، وفى طريقها لإسقاط النظام الدولي ذاته. ????تهميش القانون الدولي يعجل من عملية تفكيك النظام متعدد الأطراف، الذي وفر لدول العالم الثالث منصة للدفاع عن مصالحهم الإستراتيجية، وقيد بعض جموح القوى الدولية في تحقيق مصالحها على حساب الدول الأصغر، باستخدام القوة المسلحة أو التهديد بها.. والمؤسف أن يتم ذلك على يد رئيس أكبر دولة ديمقراطية في العالم، تم اتهامه في ٣٤ جريمة جنائية، ويواجه محاكمات في قضايا أخرى أمام محاكم الولايات وعلى المستوى الفيدرالي، وتلك أول مرة في تاريخ الولايات المتحدة يدخل فيها البيت الأبيض رئيس متهم بمثل تلك الجرائم.. المحاكم لم تبرئه، بل أغلقت ملفات القضايا لأن المتهم أصبح رئيسا للدولة!! ????مواجهة المجمع الصناعي العسكري لترامب ????إذا كان ذلك كذلك، فهل يمكن التوصل إلى نتيجة مؤداها أنه لا توجد قوة في الولايات المتحدة تستطيع التصدي لتوجهات إدارة ترامب التي تنطلق من رؤى فردية بعيدة عن تقديرات مؤسسات السلطة؟! ????الرد بالنفي لأن الدولة العميقة تعتبر أن إجراءات ترامب تنطلق من دوافع انتقامية لا من المصلحة الوطنية للدولة، وأن اعتزامه تغيير الدستور ليتمكن من مدة رئاسية ثالثة، تمثل تحولا جذريا للنظام السياسي الأمريكي، وتقنن وضعه كدكتاتور يطغي على بقية السلطات، وإتاحة ملفات «سري للغاية» للإعلام مثل اغتيال كينيدي ومارتن لوثر كينج لم تستهدف كشف الحقيقة، لأن صلاحيات منصبه تسمح له بالاطلاع عليها، لكنها استهدفت تقويض دور الأجهزة الأمنية بفضحها، في إطار السعي لتفكيك مؤسسات الدولة العميقة، وهى محاولات أقرب ما تكون للدور الذي لعبه ميخائيل جورباتشوف في تفكيك الاتحاد السوفيتي، ومن المؤكد أن المحركين لأجهزة الدولة العميقة يعكفون على البحث عن وسيلة لاحتواء جموحه، أو التخلص منه نهائيا. ????بعض المحللين يجادلون بأن إنجازات ترامب الاقتصادية والمالية ستدعمه ضد محاولات التخلص منه، لكن الكاتب الأمريكي البارز «توماس فريدمان» في مقاله الأسبوعي بصحيفة نيويورك تايمز 11 مارس 2025 فند هذا الرأي بمقال تحت عنوان «انهيار كبير يجري على قدم وساق» حذر فيه من أن «ترامب عاد للبيت الأبيض حاملا هواجسه وغُبنه القديم، وعزز إدارته بعدد من الأيديولوجيين الهامشيين الذين استوفوا معيارا أساسيا واحدا، وهو الولاء الدائم له ولأهوائه قبل الدستور والقيم التقليدية للسياسة الخارجية الأميركية والقوانين الأساسية للاقتصاد»، وأضاف «أن ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية لن تصيب نجاحا في السنوات الأربع المقبلة». ????ولعل احتمالات الإخفاق المتوقعة في المدى المتوسط، والتي بدأت بوادرها بفتح جبهتي حرب ضد الحوثيين وقطاع غزة في آن واحد، واحتمال فتح جبهة ثالثة ضد إيران، وربما رابعة ضد مصر، استجابة لرؤية نتنYاهو، الذي يسعى لاستغلال وجود ترامب في السلطة لتحقيق كل أهدافه دفعة واحدة، لأنه يقدر أن احتمالات الصدام بين ترامب والدولة العميقة قد تقيد الأخير مستقبلا، وقد تؤدي لغيابه، فضلا عن أنه يدرك أن ترامب قد يضحى بنتنYاهو في مرحلة قادمة عندما يجده عقبة أمام إتمام عملية التطبيع مع السعودية، بعدما ارتكبه من جرائم في قطاع غزة.. كل ذلك يوفر فرصا جيدة لمن يتربصون لانتهاز فرصة التخلص من ترامب، وهم ليسوا مؤسسات الدولة العميقة فحسب، بل المجمع الصناعي العسكري الأمريكي أيضا. *** ????دونالد ترامب ابن الرئيس الأمريكي أكد في نوفمبر 2024، أن شركات الصناعات الدفاعية في الولايات المتحدة، تسعى لإشعال حرب عالمية ثالثة.. و«تولسي جابارد» مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية حذرت من أن المجمع الصناعي العسكري ليست لديه مصلحة في تسوية نزاع أوكرانيا، وأن أي شخص يدعو إلى السلام يتهمونه بالعمالة لروسيا، وهو الاتهام الذي تم توجيهه بالفعل الى ترامب خلال انتخابات الفترة الرئاسية الأولى، وحذرت «جابارد» من تمتع أولئك الذين يحرضون على الحرب بتأثير كبير على توجهات القرار السياسي وعلى الإدارة الأمريكية، مما يعنى أنهم لا يسمحون بالتحرك في اتجاهات مضادة لمصالحهم، خاصة أن هذا المجمع قد تشكل نتيجة عملية دمج مؤسسات عسكرية ضخمة، كوزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» والقوات المسلحة ووكالات الاستخبارات وغيرها، مع قطاع ضخم من شركات التصنيع العسكري، مما يعنى انهم يشكلون مثلث القوة والنفوذ في الولايات المتحدة، ومصالحهم الخاصة تتقدم كافة الاعتبارات. ????ويفسر ما تقدم اعتزام ترامب تبسيط القواعد المتعلقة بموافقة الكونغرس الأمريكي على تصدير الأسلحة الأمريكية للخارج، مما يسمح بإرضاء كبرى شركات الدفاع الأمريكية «لوكهيد مارتن، بوينغ، RTX، جنرال دينامكس، بلاك روك...» وزيادة مبيعاتها، فضلا عن دعم قطاع الصناعات الدفاعية، وتعزيز النفوذ الجيوسياسي للولايات المتحدة، وتعزيز ايراداتها. *** ????ولكن ما تأثير كل هذه الاعتبارات على مستقبل التوازن الإقليمي بمنطقة الشرق الأوسط والقوى الدولية والإقليمية الرئيسية على ساحته.. ذلك موضوع المقال التالي ان شاء الله.
دكتور محمد الصريدي
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto
  • iTradeAuto