د. أمل ماضي تكتب: الم يأن الأوان أن تتحرك قلوبنا تجاه أولى القبلتين


في ثالث ايام عيد الفطر، وبينما تنشغل القلوب بالدعاء والفرحة، جاء مشهد اقتحام المسجد الاقصى ليملأ القلوب حزنا وألما. كيف لفرحة العيد أن تكتمل وبيت من بيوت الله يُدنّس، ويُغلق في وجه المصلين، وتُنتزع منه الطمأنينة؟
والمؤلم أكثر، أن هذا الاعتداء جاء بعد أيام قليلة فقط من إحياء “يوم القدس العالمي”، تلك المناسبة السنوية التي تُصادف آخر جمعة من شهر رمضان، ويُعبّر فيها المسلمون حول العالم عن دعمهم للقدس وفلسطين، ويؤكدون مكانة المدينة في قلوبهم ووجدانهم. فما أقسى أن تتحول هذه الرمزية إلى مشهد اعتداء جديد على القدس ومسجدها المبارك، وكأن الرسائل التي خرجت من القلوب لم تجد آذانًا تسمع أو ضمائر تصحو.
المسجد الاقصى ليس مجرد حجارة أو معلم ديني، بل هو رمز للسلام، ومكان يجتمع فيه الدعاء من قلوب مؤمنة باحثة عن الرحمة. مشهد الاقتحام لا يؤلم الفلسطينيين وحدهم، بل يمس وجدان كل مسلم، بل كل إنسان يحمل في قلبه احترامًا للمقدسات وحق الشعوب في العبادة بسلام.
ما نراه اليوم يدعونا للتأمل لا للصدام، وللدعاء لا للغضب. يدعونا لأن نكون أكثر إنسانية، وأكثر وعيا بقيمة المقدسات في ترسيخ ثقافة الرحمة والاحترام بين البشر.
الاقصى في القلب، ولن تنساه القلوب الطاهرة التي تتوجه إليه بالدعاء في كل صلاة.
اللهم احفظ المسجد الاقصى، وانثر السلام في أرض السلام